المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

461

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

غير ؛ فإن حصلت له وإلا باع وسلم مال المضاربة أو سلم البضاعة بعينها ؛ فإن اتهمه صاحب المال وقال : هذا بدون مالي حلف العامل باللّه أن هذه البضاعة شريتها بمالك من غير نقصان ، وما جنيت ولا ماليت خائنا ؛ فهذا ما يتوجب في هذه المسألة على قدر احتمال الحال . وسألت عن رجل باع جربة واستغلها المشتري مدة طويلة ، ثم استحقت على المشتري وطالبه المستحق للعين بالغلة ودفعها وأراد المشتري الرجوع على البائع بالقيمة والغلة التي قد استغلها هل يلزم البائع شيء من الغلة وقد استوفى المشتري ما في مقابلتها أم لا يلزمه إلا الثمن ورده فقط ؟ وهل إذا ضمن البائع للمشتري ما يلحقه فيها من غلة وسواها يلزمه ذلك بضمانته أم لا ؟ الكلام في ذلك : أنه إن ضمن له ما لحقه بسبب عقد البيع لزمه ما لزم المشتري في الغلة من الحكم لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الزعيم غارم » « 1 » وإن لم يضمن له لم يكن عليه إلا رد الثمن لا غير لأنه الذي صار إليه وفي ضمانه وذمته ؛ والغلة شيء آخر فإن استحقت كان عليه رد الثمن دون ما سواه . سأل أيده اللّه : عن رجلين بينهما فرس وهي يد أحدهما ، ثم باع أحدهما نصيبه من رجل بعدولها بلدا ثانية أو من رجل من الجند لا يشفع شريكه

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في البيوع ب 90 ، والترمذي برقم ( 2120 ) ، وابن ماجة برقم ( 2405 ) ، وأحمد بن حنبل 5 / 267 ، 293 ، والبيهقي 6 / 72 ، وهو في مسند الشهاب برقم ( 50 ) ، والمنتقى لابن الجارود برقم ( 1023 ) ، وسنن سعيد بن منصور 427 ، ومسند الشافعي 6 / 54 ، وإرواء الغليل للألباني 5 / 245 ، وكنز العمال بأرقام ( 14574 ، 14576 ، 15051 ، 40490 ) ، وجامع مسانيد أبي حنيفة 2 / 58 ، 65 ، 73 ، 337 ، ومسند الدارقطني 4 / 70 ، وعند ابن عساكر 3 / 43 . وانظر غيرها من المصادر في موسوعة أطراف الحديث النبوي 5 / 179 .